ابن عربي

189

انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )

انظر أخاك وصاحبك دون السماء فينظر إليه فيعرف منّة اللّه عليه فيشتغل بالمنّة عن المشاهدة فيقول الحقّ قد شغله فضلى عنّى فيحتجب ولولا هذا ما صحّ أن يزول من تلك الحضرة ولكن قد جعل اللّه لكلّ شيء سببا ليتمّ « 1 » الكلمة قال تعالى وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وقال إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وينتقل اسم الأعمال عندما وصلت إلى الروح من المعقولات فأطلق عليها الأرواح فكساها سبحانه لمّا نظر إليها بأحلّة « 2 » البهاء وأقعدها على منبر الجلال ونقل اسمها من الأرواح إلى الأسرار فهذا معنى قول القائل تزكو « 3 » الأعمال أي « 4 » تعلو وتنمو فتنتقل « 5 » عليها الأسماء بانتقالها وهي واحدة في « 6 » ذاتها فانظر ما أشرف حركة العبد في الطاعة وهنالك يجتمع الظاهر والباطن والشريعة والحقيقة وعمل « 7 » الجوارح وعمل القلوب أعنى في حضرة العقل وأمّا أعمالك السيّئات فإنّها تفترق من الصالحات في خزانة الخيال ومن « 8 » العالم العلوىّ في الفلك الأثير فعليك أيّها السيّد بهذه الأعمال الّتي تخترق السماوات العلى وأمّا العلوم فليست من الأعمال الّتي ذكرناها فإنّ العلوم بحيث معلوماتها فإذا صعدت المعارف وقفت كلّ معرفة بمعروفها فاجعل علمك باللّه يكن « 9 » علمك مقدّسا « 10 » منزّها عن النقائص وللَّه الحمد وللَّه « 11 » درّ القائل ظهرت لمن « 12 » أبقيت بعد فنائه فكان بلا كون لأنّك كنته الباب الثاني عشر في السّفراء « 13 » والرسل الموجّهين إلى الثائرين بمدينة البدن اعلم أيّها السيّد الكريم أنّ الحكمة قد أعطت عند من غلب عليه « 14 »

--> ( 1 ) . كنتم 1 . B ( 2 ) . حلة 1 . B ( 3 ) . تزكّوا . U ( 4 ) . تطهروا و + U . تتطهروا و + 1 . B ( 5 ) فينتقل . U ( 6 ) . وفي 1 . B ( 7 ) . وعلى 1 . B ( 8 ) . 1 fehlt B و . ( 9 ) . يكون . U ( 10 ) . 1 . fehlt B ( 11 ) . 1 . fehlt B ( 12 ) . بمن 1 . B ( 13 ) . الشعراء 1 . B ( 14 ) . 1 . fehlt B